حاج ملا هادي السبزواري

135

شرح المنظومة

--> لا جسماني فالنفس مجرّدة عن المادة وأحكامها المادّية . ولكن الحق أن عبارة المحقق الطوسي أعمّ شمولا من التفسير المذكور لأنه يشمل أيضا قوة النفس وقدرتها على التصرف بمادة الكائنات ، والتعلق بها من غير أن تماسّها أعضاؤها كالمعجزات وخوارق العادات وإظهار الكرامات والعلم بالمغيبات ، وعلم النفس بذاتها وآلاتها وإدراكاتها بلا توسط آلة بينها وبينها ، ونحوها ممّا تعجز المقارنات للمادة عنها مطلقا ، فلا وجه في انحصاره بالوجه المفسّر المذكور أو بالوجوه القريبة منه . ثم بعد ما فسّروها بالوجه المذكور أعني كون النفس قادرة على تعقل أمور غير متناهية أوردوا عليه بعض الإيرادات الغير الواردة . ثم ما أشار إليه المصنف - أعني المتأله السبزواري - من اعتراضات الفاضل القوشجي والجواب عنها كلّها مذكورة في الحجة الرابعة من الأسفار في الباب السادس من كتاب النفس في تجرّد النفس الناطقة الإنسانية تجردا تامّا عقليا ( ط 1 - ج 4 - ص 70 ) ، فراجعه ، أو راجع كتابنا « الحجج البالغة على تجرّد النفس الناطقة » . ونختم كلامنا في هذا الدليل بما أفاده المصنف في كتابه « أسرار الحكم » في بيانه بالفارسية وهو البرهان الثاني منه ، فقال : « برهان دوم آنست كه عاقله قوّت دارد بر افعال غير متناهية ، وشيء از قواى جسمانية قوّت ندارند بر افعال غير متناهية ، پس عاقله قوّت جسمانية نيست . أما صغرى پس عاقله تعقل مىكند اعداد را ونهايت نيست اين اعداد را واين يكى از مدركات اوست . واما كبرى پس ثابت شده است در موضعش كه قواى جسمانية متناهي است افعال آنها ، واين برهاني است متين . ولى اعتراضاتى كرده‌اند ، از آن جمله آنست كه تعقّل انفعال است نه فعل ، واين سهل اعتراضى است چه مراد به فعل در اين مقام ، مطلق اتصاف است چه جاى اين كه انفعال عاقله ملزوم فعلى است كه توجّهات وتصرّفات باشد . واز آن جمله اعتراضات امام فخر رازي است كه مسلّم نداريم كه عاقله قوّت بر أمور غير متناهية داشته باشد دفعة ، واگر مراد غير متناهي لا يقفي است جسم نيز در انقسامات غير متناهية حدّ يقف ندارد ليكن انقسامات غير متناهية را بالفعل ندارد . ونيز منقوص است به هيولى كه قبول صور غير متناهية كند . وبه نفوس منطبعه فلكية كه جسمانية است وتدويرات غير متناهية كند . محقق قوشچى گويد كه اگر اراده كنند كه تصور مفهوم كلّى مىكند وملاحظه افراد غير متناهية مىكند اجمالا در ضمن آن ، بخلاف قوت جسمانية چه اين تعقل كلى كند نه آنها برگردد به برهان أول . ( يعنى به برهان أول اسرار الحكم كه دليل دوم اين غرر حكمت منظومه است ) . جواب اين است كه اينها از غفلت است از لبّ مقصود چه مراد تعقّل يك كلى نيست اگر چه آن نيز مثبت مقصود است ورجوع به اوّل هم نيست چه وسط بودن ادراك كلّى به هر جهتي مبدء